الشيخ أسد الله الكاظمي
79
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
افترض عليهم لا يريد منهم غيره وانى احدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتّى يتاوّله على غير تأويله الخبر وفي خبر أبى بصير عنه عليه السّلم قال رحم اللّه عبد اجتنبا إلى النّاس ولم يبغّضنا إليهم اما واللّه لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به اعزّ وما استطاع أحد ان يتعلّق عليهم بشيء ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحطّ إليها عشرا إلى غير ذلك من الاخبار التي ذكرت في محالها ولولا الضّرورة التي أدت إلى ايراد جملة منها هنا لما ذكرناها ولراينا الاغراض والاغماض عنها أولى وأخرى كما لا يخفي وهذه تكشف عمّا ذكرنا من وجوه شتّى وقد عاضد كلا منهما اخبار أخر في معناه ولذا اعرضنا عن التعرّض لأحوال أسانيدها وان كان كثير منها صحيحا أو قويّا [ بعض أحوال الكاظم ع ومن بعده من الأئمة وأصحابهم وأتباعهم : ] ثمّ تسافل الامر بعد الصّادق عليه السّلم إلى زمان الغيبة ثمّ إلى زماننا فكان كما قال الباقر عليه السّلم كانى بدينكم هذا لا يزال مولّيا يفحص بدمه ثم لا يردّ عليكم الّا رجل منّا أهل البيت وذلك لاشتداد التقيّة في أزمنة سائر الائمّة وحبس الخلفاء بعضهم مدّة طويلة وبعد العهد عمن كان قبلهم وكذلك عنهم بالنّسبة إلى من بعدهم فكان عمل الشّيعة غالبا بما بلغهم من الاخبار عن الصّادقين عليهم السّلم أو غيرهما من الائمّة على ما فيها من الوضع والخطأ والتّحريف والتّصحيف والتّقطيع والغموض والتّاويل والتّعارض والاخلال بقرائن الحال والمقال كما هو معلوم وخلط كثير من الرّواة من أصحابنا بين اخبار العامّة واخبار الخاصّة وروايتهم أحاديث كلّ من الفريقين عن الآخر كما ذكر في رجال الكشي في ترجمة ابن أبي عمير وقد اتّفق نظيره في أحاديث العامّة في ما رووه من كعب الأحبار وأبي هريرة كما سنشير اليه في الوجه السّابع هذا مع كثرة الاختلاف بينهم في نقل الأصول وفي الحكم بصحّة جملة منها أو وضعها وعدم اجتماعها عندهم وعمل كلّ بما عنده منها كعمل حماد الثقة الجليل الّذى ورد في شانه ما ورد بكتاب حريز في الصّلاة الّتى هي عمود الاعمال مع كونهما في عصر الصادق عليه السّلم وعدم رضاه بالاكتفاء بذلك وطعنه عليه بعدم اقامته لحدود صلاة واحدة بعد ما اتى ستّون أو سبعون سنة وتعليمه ايّاها بعد ذلك فيكون كتاب حريز مع كبره على ما ذكر في الرّجال غير واف بها مع انّه بلغ من شان حريز ان يونس كان يروى عنه فقها كثيرا فهذا حال كتابه المعدود في الأصول وحال الحماد وهو في عصر الصّادق في الصّلاة فكيف حال من بعده فيها وفي غيرها مع انّ معظم الفقه انّما هو علم من الجمع بيّن ما في الأصول مضافا إلى امر الصّادقين عليهما السّلم بعض خواصّهما بكتمان كثير من احاديثهما كما ذكر في كتب الرّجال وغيرها مع